قيد التحقق

خبراء نوويون يحذرون ترامب من مغبة الحوار مع إيران

Gathering before Tea Party Patriots STOP THE IRAN NUCLEAR DEAL Rally in park across from US Capitol Building on First Street, NW, Washington DC on Wednesday morning, 9 September 2015 by Elvert Barnes
Gathering before Tea Party Patriots STOP THE IRAN NUCLEAR DEAL Rally in park across from US Capitol Building on First Street, NW, Washington DC on Wednesday morning, 9 September 2015 by Elvert Barnes . Elvert Barnes · CC BY-SA 2.0 · Wikimedia Commons

El Rigor · 6 de agosto de 2026, 13:23 · 5 دقائق للقراءة

موثق من مصادر في العالم العربي, الولايات المتحدة, إسرائيل

حثت مجموعة من المتخصصين في مجال انتشار الأسلحة النووية الرئيس الأمريكي على عدم السماح لإيران باستغلال المحادثات الجارية لصرف الانتباه عن برنامجها الذري. يأتي هذا التحذير في وقت يحافظ فيه البيت الأبيض على خطاب عام إيجابي تجاه العملية التفاوضية. والتوتر بين هذه القراءة المتفائلة والحذر الفني لمن يعرفون آليات تخصيب اليورانيوم يشكل المشهد الذي لم تروِه أي وسيلة إعلامية إسبانية حتى الآن.

لماذا يهم هذا الأمر

هذا الخلاف ليس مجرد فارق دبلوماسي بسيط: بل إنه يحدد الإطار نفسه للمفاوضات. إذا كان الخبراء على حق، فإن الخطر ليس في فشل المحادثات، بل في نجاحها على المستوى الخطأ، بحيث تحقق تنازلات سياسية أو اقتصادية بينما يتقدم البرنامج الذري دون رقابة فعلية. بالنسبة للقارئ الإسباني، تتجاوز القضية الجغرافيا السياسية البعيدة: فإيران القادرة نوويًا دون قيود قابلة للتحقق تغير توازن الأمن في البحر المتوسط وأوروبا، وتؤثر على السياسة الطاقية والدفاعية للاتحاد الأوروبي.

الحدث

المعلومات، التي تم التحقق منها في الصحافة الأمريكية والعربية والإسرائيلية، تشير إلى سيناريو مزدوج القراءة. فمن ناحية، يحافظ رئيس الولايات المتحدة على خطاب عام يقدم المحادثات مع إيران بصورة إيجابية. ومن ناحية أخرى، حثت مجموعة من الخبراء في الشؤون النووية ترامب على عدم السماح لطهران بتحويل تركيز المفاوضات نحو قضايا ليست التهديد الذري لنظامها.

التحذير ليس بالأمر الهين. فالمتخصصون الموقعون على هذا الموقف يعرفون آليات الانتشار النووي وتعقيدات المفاوضات السابقة. وينصب قلقهم على تكتيك يعتبرونه واردًا: أن تستخدم إيران عملية الحوار نفسها لكسب الوقت والشرعية الدولية والتنازلات الجزئية، بينما يستمر برنامجها النووي في التطور دون إشراف حقيقي.

السياق ضروري لفهم خطورة التحذير. فالمفاوضات النووية مع إيران لها تاريخ طويل من الاتفاقات الهشة وعدم الثقة المتبادلة والتحقق المعقد. في هذا السيناريو، قد يكمن الفرق بين اتفاق متين وواجهة تفاوضية في التفاصيل التقنية: أي المنشآت يتم تفتيشها، وبأي وتيرة، ومن يقوم بعمليات التفتيش، وما هي عواقب عدم الامتثال.

الخبراء الذين يحذرون ترامب الآن لا يعترضون على التفاوض بحد ذاته، بل على تأطيره. قلقهم هو أن الإدارة الأمريكية، في سعيها لإبرام اتفاق يمكن تقديمه كنجاح سياسي، قد تقبل إطارًا تذوب فيه الجوانب النووية بين قضايا أخرى. وهذا الذوبان، كما يحذرون، سيكون بالضبط ما تسعى إليه إيران.

موقف ترامب، كما تعكسه المصادر، يقدم المحادثات بضوء إيجابي. هذه القراءة المتفائلة للعملية تتناقض مع الحذر الفني للمتخصصين، الذين يرون في التفاؤل الرئاسي خطرًا: إذا كانت الإدارة بحاجة إلى اتفاق بإلحاح سياسي، فإن قدرتها على المطالبة بضمانات نووية صلبة تضعف.

ماذا يقول كل طرف

الصحافة الأمريكية، عبر Fox World، تنقل تحذير الخبراء النوويين وتقدمه كتنبيه للبيت الأبيض. الوسيلة الأمريكية تؤطر الخبر كصدام بين رؤية الرئيس المتفائلة وحذر المتخصصين في منع الانتشار، مشددة على خطر أن تتحكم إيران بجدول أعمال المحادثات.

أما الوسيلة العربية Al Monitor، فتنقل أن ترامب يكرر "صورته الإيجابية" عن المحادثات مع إيران. المنشور، الذي يملك وصولًا إلى مصادر في المنطقة، يعكس موقف الإدارة الأمريكية واهتمامها بتقديم تقدم في العملية التفاوضية. تركيزه ينصب على استمرارية الحوار والقراءة الإيجابية التي يتبناها الرئيس.

الصحافة الإسرائيلية، التي نقلت المعلومات أيضًا، تقدم منظورًا إضافيًا: منظور دولة عارضت تاريخيًا تطوير إيران لقدرة نووية وتتابع باهتمام بالغ أي مفاوضات قد تترك هامشًا للمناورة للبرنامج الذري الإيراني. تغطيتها تميل إلى إبراز المخاطر الأمنية وضرورة أن يتضمن أي اتفاق ضمانات قابلة للتحقق.

من اللافت أن الكتل الثلاث، الأمريكية والعربية والإسرائيلية، تتفق على العناصر الأساسية للمعلومة: تحذير الخبراء، والموقف الإيجابي لترامب، وخطر أن تحرف إيران التركيز. هذا التوافق بين وسائل إعلام ذات مصالح متعارضة يعزز موثوقية الحدث المركزي.

ما لا نعرفه

هناك جوانب لا تزال غير مؤكدة. لم تتحقق أي من الكتل المتقابلة بشكل مستقل من التفاصيل المحددة للمحادثات الجارية. لا يُعرف بدقة ما هي النقاط المطروحة على الطاولة ولا الخطوط الحمراء التي طرحها كل طرف. كما أنه ليس واضحًا الوزن النوعي للخبراء الموقعين على التحذير داخل شبكة صنع القرار الأمريكي، ولا ما إذا كان موقفهم سيؤثر على الاستراتيجية التفاوضية للإدارة.

كما يُجهل ما إذا كانت إيران قد ردت على هذه التحذيرات وكيف تقيم موقف الخبراء. المعلومات المتاحة لا تسمح بتحديد ما إذا كان قلق المتخصصين يستجيب لمؤشرات ملموسة على سوء نية تفاوضي من طهران أم أنه حذر وقائي مبني على تجربة العمليات السابقة.

نظرة إلى المستقبل

السؤال الذي يبقى معلقًا هو ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستلتفت إلى تحذير الخبراء أم أن الدافع السياسي نحو الاتفاق سيرجح على التحفظات الفنية. لكن الصحيح أيضًا أن نافذة الاتفاق لها آجال لا تتوافق دائمًا مع الجداول الزمنية الفنية.

ما هو على المحك هو مصداقية العملية التفاوضية برمتها. إذا نجحت إيران في تحويل التركيز عن برنامجها الذري، فإن أي اتفاق يُوقع سيولد بضعف بنيوي: وهو عدم معالجة المشكلة المركزية التي دعت إلى المفاوضات. وإذا تمكن الخبراء، على العكس، من إبقاء التهديد النووي في صدارة الطاولة، فستكون للمحادثات فرصة حقيقية لإنتاج نتيجة دائمة.

بالنسبة للقارئ الإسباني، القضية ليست مجردة. البرنامج النووي الإيراني وتطوره يؤثران مباشرة على الأمن الأوروبي وتدفقات الطاقة وتوازن القوى في الشرق الأوسط. أن تركز المفاوضات على الجوهري أو تذوب في قضايا ثانوية ليس تفصيلًا دبلوماسيًا: إنه الفرق بين تهديد مُدار وتهديد مؤجل. والتهديدات المؤجلة تميل إلى العودة بفوائد مركبة.

هذا الخبر كُتب وترجم تلقائياً من مصادر موثقة من عدة دول.

متابعة القراءة

العودة إلى الغلاف