أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سحب خطته لبيع حقوق بث كأس العالم، بينما تواصل القارة الإفريقية دعمها للرئيس جياني إنفانتينو.
El Rigor · 6 de agosto de 2026, 19:08 · 4 دقائق للقراءة
موثق من مصادر في الولايات المتحدة, نيجيريا, جنوب أفريقيا
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) تراجعه عن خطة بيع كأس العالم. هذا القرار، الذي أكدته مصادر من دول ذات مصالح متعارضة، أطلق سرديتين متناقضتين تمامًا حول تبعاته. فبينما تصف الصحافة النيجيرية جياني إنفانتينو بأنه مهان وعلى حافة الهاوية، تُظهر الصحافة الجنوب أفريقية رئيسًا يحظى بدعم أكثر الأصوات نفوذًا في كرة القدم الأفريقية. لم تروِ أي وسيلة إعلامية إسبانية هذه القصة حتى الآن.
لماذا يهم هذا الأمر
هذه الحلقة ليست مجرد نزاع داخلي في عالم كرة القدم. فبالنسبة للقارئ الإسباني، الذي اعتاد رؤية كرة القدم كواجهة للنجاحات الرياضية، يكشف الخبر عن الهشاشة المؤسسية التي تقوم عليها هذه الرياضة الجماهيرية. وبالنسبة لأي شخص يتابع السياسة العالمية، فإن هذه القضية مثال مثالي على كيف يمكن سرد الحدث الواحد بشكل متناقض تبعًا للبلد الذي يُنظر منه إليه.
الوقائع
كان الاتحاد الدولي لكرة القدم، برئاسة جياني إنفانتينو، قد طرح خطة لبيع كأس العالم. كانت العملية تقضي بالتنازل عن حقوق البطولة مقابل ضخ مالي مباشر. لم تصل الخطة إلى حيز التنفيذ. وبعد ضغوط مارسها أطراف مختلفة، من وسائل إعلام واتحادات كروية ورأي عام، تراجع الاتحاد الدولي وسحب الاقتراح.
حتى هذه النقطة، تشترك جميع المصادر التي تم الرجوع إليها في الوقائع ذاتها. يبدأ الاختلاف عند تحليل ما جرى بعد الانسحاب. تتحدث الصحافة النيجيرية عن اجتماع أزمة، وعن اعتذار من إنفانتينو، وعن رئيس لا يزال في منصبه لكنه مصاب في ماء وجهه. أما الصحافة الجنوب أفريقية، فتعرض سحب الخطة كحلقة تجاوزتها الأمور، وتركز على الدعم الصريح الذي تلقاه إنفانتينو من كرة القدم الأفريقية.
شخصية باتريس موتسيبي محورية في هذه القراءة الثانية. موتسيبي، رجل الأعمال الجنوب أفريقي من الطراز الأول، هو من أكثر الأصوات نفوذًا في كرة القدم الأفريقية. دعمه لإنفانتينو، إلى جانب دعم المسؤولين التنفيذيين في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)، ليس بادرة هينة: فهو يحول الأزمة إلى إظهار للدعم المؤسسي. الاتحاد الأفريقي، بصفته كونفدرالية تجمع الاتحادات الأفريقية، له وزن محدد في توازن القوى داخل الفيفا. وانحياز قمته إلى جانب إنفانتينو يعزز موقف الرئيس في مواجهة منتقديه.
ما لا يظهر في أي من المصادر هو تأكيد مستقل للحجم الحقيقي للأزمة. فالصحافة الأمريكية والنيجيرية والجنوب أفريقية لا تقدم أيًا منها وثائق أو محاضر جلسات أو تصريحات رسمية تتيح التحقق مما جرى بالضبط في الاجتماعات الداخلية للفيفا. ما لدينا هو سرديتان متعارضتان، مبنيّتان من المواد نفسها لكن بنوايا متضادة.
ماذا يقول كل طرف
**جنوب أفريقيا (Business Insider Africa):** يفتتح الوسيط الاقتصادي الجنوب أفريقي، ذو الانتشار القاري، عنوانه برسالة دعم واضحة: الملياردير باتريس موتسيبي ومسؤولو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يدعمون إنفانتينو بعد أن سحب الفيفا خطة بيع كأس العالم. التركيز هنا على مؤسسة ارتكبت خطأً وصححته ثم تلقت دعم أعضائها الأكثر نفوذًا. الأزمة، في هذه القراءة، حادث إداري وليست مشكلة قيادة.
**نيجيريا (Goal.com):** يقدم الوسيط الرياضي النيجيري نسخة مختلفة جذريًا. التركيز على قائد محاصر اضطر إلى التنازل من أجل البقاء. كلمة "اعتذار" هي محور هذه السردية، والنبرة نقدية بوضوح لإدارة إنفانتينو.
**الولايات المتحدة (NPR):** تتناول الإذاعة العامة الأمريكية المسألة من منظور أزمة مؤسسية، مع اجتماع طارئ كعنصر مركزي. تغطيتها، الأكثر رصانة من النيجيرية، تضع التركيز على حوكمة الفيفا وعلى العواقب التي قد تترتب على هذه الحلقة بالنسبة لمصداقية المؤسسة.
ما لا نعرفه
لم يؤكد أي من الكتلتين المتعارضتين الوقائع بشكل مستقل. لا توجد نسخة رسمية من الفيفا، ولا بيان من إنفانتينو، ولا محضر للاجتماعات الداخلية. لا نعرف إذا كان الاعتذار النيجيري قد حدث فعلًا أم هو مجرد تفسير للأحداث. لا نعرف إذا كان الدعم الأفريقي عفويًا أم تم التفاوض عليه. لا نعرف كم كان حجم المال المطروح في خطة البيع، ولا من دفع بها، ولا لماذا سُحبت. ما نعرفه يقينًا هو أن الفيفا سحب خطة مثيرة للجدل وأن قراءات هذا الحدث متناقضة لا يمكن التوفيق بينها.
السؤال الذي يبقى معلقًا هو ماذا تعني هذه الحلقة لمستقبل الفيفا. إذا كانت النسخة الجنوب أفريقية صحيحة، فإن إنفانتينو يخرج معززًا: لقد ارتكب خطأً وصححه ويحظى بدعم كونفدرالية رئيسية. إذا كانت النسخة النيجيرية صحيحة، فإن الرئيس نجا بأعجوبة، مع اعتذار علني يضعف سلطته. الحقيقة، كما هي الحال غالبًا في مثل هذه الحالات، تكمن على الأرجح في نقطة وسطى. في عالم تعتمد فيه المؤسسات العالمية على قدرتها في بناء الثقة، فإن تقديم كتلتين إعلاميتين نسختين متعارضتين إلى هذا الحد للحدث نفسه هو، بحد ذاته، خبر مقلق. كرة القدم، مثل السياسة، تُلعب أيضًا في ميدان السردية. وفي هذا الميدان، أمام الفيفا الآن سرديتان يتعين عليه مواجهتهما.
هذا الخبر كُتب وترجم تلقائياً من مصادر موثقة من عدة دول.