تتفاوض إيران وعُمان حول مضيق هرمز بينما تلوح في الأفق ظلال واشنطن
El Rigor · 6 de agosto de 2026, 17:36 · 7 دقائق للقراءة
موثق من مصادر في العالم العربي, الولايات المتحدة, إيران
عاد مضيق هرمز ليكون مركز ثقل الجغرافيا السياسية للطاقة العالمية. فبينما تؤكد طهران أن المحادثات الثنائية مع مسقط حول هذا الممر البحري الحرج تتقدم بشكل إيجابي، تُدخل الصحافة العربية عنصرًا يغيّر قواعد اللعبة: احتمال تورط الولايات المتحدة في اتفاق قد يُعلن خلال أيام. روايتان، ومشهد واحد، وسؤال يلوح فوق الخليج: من يسيطر فعلًا على الممر الذي يعبر عبره جزء كبير من نفط العالم؟
لماذا يهمّ هذا الأمر
هرمز ليس نقطة عادية على الخريطة. إنه الشريان الذي يتدفق عبره إمداد الطاقة الذي يحرّك اقتصادات بأكملها، بما فيها الاقتصاد الإسباني، شديد الاعتماد على استيراد المحروقات. أي تغيير في هذا المسار له أثر فوري على أسعار الطاقة وعلى أمن الإمداد لنصف الكوكب. بالنسبة للقارئ الإسباني، الأهمية ليست مجردة: فما يحدث في تلك المياه ينعكس في النهاية على فاتورة الكهرباء، وعلى سعر الوقود، وعلى استقرار الأسواق. إضافة إلى ذلك، فإن عدم تغطية أي وسيلة إسبانية لهذه المعلومة حتى الآن يجعل هذا التحليل قطعة سياق لا غنى عنها لفهم عملية قد تعيد تشكيل توازن القوى في الشرق الأوسط.
الحدث
ما تؤكده مصادر من دول ذات مصالح متعارضة على حد سواء هو وجود مفاوضات نشطة بين إيران وعُمان حول مضيق هرمز، وأن هذه المفاوضات تتقدم. المصطلحات التي تظهر باستمرار في جميع المصادر التي تم الاطلاع عليها، بغض النظر عن أصلها الجيوسياسي، هي: المضيق، هرمز، إيران، عُمان، وطهران. هذا التطابق ليس مصادفة.
الممر البحري المعني يربط الخليج العربي بخليج عُمان، وهو أحد أكثر الممرات الاستراتيجية مراقبة على وجه الأرض. أهميته لا تنبع فقط من جغرافيته، بل مما ينقله: الطاقة التي تغذي الاقتصادات الصناعية والناشئة على حد سواء. أي اتفاق يؤثر على وضعه له تداعيات تتجاوز الإقليم وتلمس مباشرة مصالح القوى الكبرى والأسواق العالمية.
كون عُمان تعمل كوسيط ليس تفصيلًا ثانويًا. فالسلطنة تحافظ تاريخيًا على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف في المنطقة، بما في ذلك جهات لا تتحدث مع بعضها البعض. هذا الموقع كجسر دبلوماسي يجعل من مسقط وسيطًا طبيعيًا لهذا النوع من المحادثات، وإن كان الموجز لا يسمح بالتعمق أكثر في توصيف الدور العُماني.
ماذا يقول كل طرف
الرواية الإيرانية تصل عبر وسائل إعلام ذلك البلد، والتي يحددها الموجز على أنها الموقف الرسمي للدولة. وفقًا لهذه الرواية، فإن المحادثات الثنائية الإيرانية العُمانية حول مضيق هرمز تتقدم بشكل إيجابي، على حد قول المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية. هذا التوصيف المتفائل منسجم مع مصلحة طهران في تقديم المفاوضات كعملية جارية تتقدم دون عوائق. بالنسبة لإيران، فإن إظهار صورة السيطرة والحوار المثمر حول ممر تعتبره حيويًا لأمنها واقتصادها له قيمة استراتيجية في حد ذاته.
الرواية العربية تُدخل عنصرًا لا تذكره الرواية الإيرانية: تورط الولايات المتحدة. وفقًا للصحافة العربية، التي تستشهد بوسيلة الإعلام الأمريكية أكسيوس، فإن واشنطن قريبة من اتفاق حول هرمز وتتوقع إعلانًا يوم الأربعاء. هذا الاختلاف في الإطار لا يقل أهمية عن التطابق في الجوهر. فبينما تقدم طهران العملية كمسألة ثنائية بين إيران وعُمان، توحي الصحافة العربية بأن المفاوضات الحقيقية تشمل القوة العسكرية الأولى في المنطقة. الفرق ليس هينًا: إذا كانت الرواية الإيرانية صحيحة، فالاتفاق مسألة إقليمية؛ وإذا كانت العربية صحيحة، فواشنطن طرف فاعل في تصميم أمن أهم مسار للطاقة في العالم.
من المهم الإشارة إلى أنه لم يتم تأكيد أي من الروايتين بشكل مستقل. الصحافة العربية تعمل كقناة لمعلومة منسوبة إلى أكسيوس، لكن الموجز لا يسمح بالتحقق مما إذا كانت تلك الوسيلة الأمريكية قد نشرت هذه المعلومة فعلًا ولا بأي صيغة. ما يمكن التحقق منه هو أن الرواية العربية تسعى إلى وضع الولايات المتحدة في مركز المعادلة، وهو تأطير يخدم مصالح من يروّجون له.
ماذا تقول الآلة
في محاولة لمقارنة المعلومة ببيانات لا تعتمد على أي حكومة، تم الاستعلام عن مستشعر OpenSky ADS-B، وهو شبكة مجتمعية من أجهزة الاستقبال تتعقب الحركة الجوية عبر إشارات أجهزة الإرسال والاستقبال. تم الاستعلام على الممر البحري المرتبط بمضيق هرمز، بمنطق أن مفاوضات بهذه الطبيعة قد تستلزم حركة جوية غير معتادة في المنطقة. كانت النتيجة غير حاسمة: المستشعر لم يُرجع أي تسجيل في النافذة الزمنية التي تم فحصها، والمصدر لم يكن متاحًا بسبب خطأ تقني (خطأ HTTP 429، الذي يشير إلى تجاوز حد الطلبات).
هذه المعلومة الآلية لها قراءة مزدوجة. من ناحية، غياب التسجيل لا يؤكد ولا ينفي شيئًا: الحركة الجوية مجرد مؤشر غير مباشر، ونظام القياس نفسه فشل لحظة الاستعلام. من ناحية أخرى، حقيقة أن المستشعر لم يُرجع بيانات لا تعني عدم وجود نشاط في المنطقة، بل تعني عدم إمكانية التحقق. الصدق يفرض الإشارة إلى أن نظام التعريف الآلي للسفن AIS، الذي سيكون المؤشر الأكثر صلة بالحركة البحرية، لم يتم فحصه لأنه يتطلب وصولًا مدفوعًا. الخلاصة: التحقق المستقل لم يُسفر عن نتائج حاسمة، ويجب تدوين ذلك كما هو.
ما لا نعرفه
قائمة المجهولات طويلة بقدر ما هي مهمة. لا نعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة متورطة فعلًا في المفاوضات أم أن ذكر واشنطن مجرد إطار تفسيري من الصحافة العربية. لا نعرف ما هو مضمون الاتفاق، ولا ما هي التنازلات التي سيتضمنها لكل طرف. لا نعرف ما إذا كان الإعلان يوم الأربعاء الذي تشير إليه الصحافة العربية سيحدث، ولا بأي صيغة. لا نعرف ما إذا كان التقييم المتفائل لطهران يعكس تقدمًا حقيقيًا أم استراتيجية تواصلية. وبشكل أكثر جوهرية، لا نعرف ما إذا كان التطابق بين الروايتين الإيرانية والعربية في العناصر الأساسية يعكس واقعًا مشتركًا أم مجرد نقطة انطلاق لروايتين تسعيان إلى امتلاك القصة نفسها.
ما نعرفه يقينًا هو أنه لم يؤكد أي من الأطراف المتعارضة الحدث بشكل مستقل، وأن محاولة التحقق عبر المستشعرات لم تُنتج نتائج قابلة للاستخدام. هذا المزيج من التطابق في الأساسيات وغياب التأكيد المستقل يحدد بدقة حالة المعلومة: هناك عملية جارية، لكن نطاقها وفاعليها الحقيقيين ونتيجتها تبقى في الظل.
نظرة المحلل
المفاوضات حول هرمز تذكير بأن الجغرافيا السياسية للطاقة ما تزال المحرك الخفي للسياسة العالمية. فبينما تركز الروايات العامة على السرديات الأيديولوجية الكبرى، فإن الممرات البحرية والمضائق ونقاط الاختناق هي التي تحدد فعلًا توازن القوى. التطابق بين الروايتين الإيرانية والعربية يوحي بأن شيئًا ما يُطبخ، لكن الاختلاف حول دور واشنطن يكشف أن الأطراف ما تزال تتفاوض على مضمون الاتفاق وإطار تقديمه معًا.
بالنسبة للقارئ الإسباني، الدرس مزدوج. أولًا، أن أمن الطاقة في أوروبا يُقرر في مياه تبعد آلاف الكيلومترات عن سواحلها، لكن موجاتها الصادمة تصل مباشرة إلى اقتصادها. ثانيًا، أنه في عالم من الروايات المتعارضة، فإن القدرة على التمييز بين الحقيقة الموثقة، وادعاء طرف، والتقييم المصحوب بمصلحة، هي الأداة الوحيدة الموثوقة لفهم ما يحدث. الساعات القادمة ستكون حاسمة: إذا حمل الأربعاء الإعلان الذي تستبقيه الصحافة العربية، فسيتغير المشهد الإقليمي؛ وإذا لم يحدث، فسيتعين التساؤل عن سبب تغذية هذا التوقع. في كل الأحوال، سيظل مضيق هرمز، كما كان لعقود، النقطة التي تتقاطع عندها مصالح القوى والسعر الذي ندفعه جميعًا مقابل الطاقة.
هذا الخبر كُتب وترجم تلقائياً من مصادر موثقة من عدة دول.