قيد التحقق

هرمز: إيران وعُمان تتفاوضان على إعادة فتح المضيق

Earth observation of the coast of Oman taken during a night pass by the Expedition 46 crew aboard the International Space Station. NASA astronaut Tim Kopra tweeted this image out with the message: "Pa
Earth observation of the coast of Oman taken during a night pass by the Expedition 46 crew aboard the International Space Station. NASA astronaut Tim Kopra tweeted this image out with the message: "Pa. NASA/Tim Kopra · Public domain · Wikimedia Commons

El Rigor · 6 de agosto de 2026, 16:12 · 6 دقائق للقراءة

موثق من مصادر في العالم العربي, أستراليا, كندا, الولايات المتحدة, أوروبا, الفلبين, إيران, إسرائيل +2

إيران وعُمان قريبان من التوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز وتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي، وفق معلومات متقاطعة واردة من كندا وإسرائيل والصحافة العربية وأستراليا. وتشارك الولايات المتحدة في المفاوضات، وتتوقع إعلانًا رسميًا يوم الأربعاء. لم تنشر أي وسيلة إعلامية إسبانية هذه المعلومة حتى الآن، والتي تصل في لحظة توتر قصوى في الشرق الأوسط ومع أسواق الطاقة في حالة ترقب.

لماذا يهم هذا الأمر

مضيق هرمز شريان حيوي للإمداد العالمي بالطاقة: أي انقطاع طويل فيه يترجم فورًا إلى ارتفاع في أسعار النفط والغاز، مع تأثيرات مباشرة على فاتورة الكهرباء والنقل وأسعار المواد الغذائية في إسبانيا. لكن هناك ما هو أعمق على المحك. إعادة فتح هرمز، إذا تأكدت، تمثل إعادة ترتيب للتحالفات في الشرق الأوسط تتحدى سردية المواجهة الشاملة التي هيمنت على المنطقة. عُمان، بوصفها لاعبًا وسيطًا تقليديًا، تبرز كعنصر رئيسي على رقعة شطرنج لم تجلس فيها الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة واحدة منذ عقود.

الحدث

المعلومة، التي تم التحقق منها من مصادر في دول ذات مصالح متعارضة، تشير إلى سيناريو محدد: إيران وعُمان قريبان من اتفاق لفتح مضيق هرمز وتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي. هذا التأكيد، الذي نقلته صحيفة The Globe and Mail من كندا، يتطابق مع ما تطرحه إسرائيل عبر Bloomberg: الاتفاق مع عُمان بشأن هرمز مُبرم من حيث المبدأ. أما الصحافة العربية، فتضيف فارقًا زمنيًا حاسمًا: الولايات المتحدة قريبة من الاتفاق وتتوقع إعلانًا يوم الأربعاء.

العناصر التي تتكرر في جميع المصادر، بغض النظر عن أصلها الجيوسياسي، هي نفسها: إيران، عُمان، مضيق هرمز، الولايات المتحدة، الشرق الأوسط، وطهران. هذا التطابق ليس مصادفة. عندما يتفق فاعلون متخاصمون مثل إسرائيل وإيران، أو الصحافة العربية والأسترالية، على الأسماء نفسها في الرواية، فإن ما يحدث له أساس حقيقي، حتى لو اختلفت الأطر التفسيرية جذريًا.

مضيق هرمز يربط الخليج العربي بخليج عُمان وهو المنفذ الوحيد إلى المحيط الهندي للعديد من أكبر منتجي النفط الخام في العالم. إغلاقه، أو التهديد بإغلاقه، كان تاريخيًا أحد أقوى أدوات الضغط الإيرانية في لحظات المواجهة مع الغرب. قبول طهران الآن بفتحه، في مفاوضات مع عُمان وبمشاركة الولايات المتحدة، يوحي بتغيير في الحسابات الاستراتيجية يستحق الاهتمام.

عُمان، من جانبها، لعبت تقليديًا دور الوسيط الهادئ في المنطقة. جوارها لإيران، وعلاقتها المستقرة مع الولايات المتحدة، وقدرتها على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع جميع الأطراف، يجعلها شريكًا تفاوضيًا شبه طبيعي. اختيار مسقط مقرًا لهذه المحادثات ليس تفصيلًا صغيرًا: إنه تأكيد على أنه في سياق تكتلات متواجهة، تظل المساحات المحايدة ضرورية.

ماذا يقول كل طرف

**كندا** تؤكد عبر The Globe and Mail أن إيران وعُمان قريبان من اتفاق لفتح مضيق هرمز وتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي. هذه هي الصياغة الأوسع، وهي التي تضع المسألة في بُعدها الاقتصادي: الأمر لا يتعلق فقط بخطوة دبلوماسية، بل باستجابة للتوتر الذي يولده إغلاق الممر في الأسواق الدولية.

**إسرائيل**، عبر Bloomberg، تؤكد أن إيران تقول إن الاتفاق مع عُمان بشأن مضيق هرمز مُبرم من حيث المبدأ. الإسناد مهم: ليست إسرائيل من يؤكد الاتفاق، بل تنقل التصريح الإيراني. هذا الفارق مهم لأنه يشير إلى أن المبادرة جاءت من طهران، أو على الأقل أن إيران تريد تقديم نفسها كطرف اتخذ الخطوة.

**الصحافة العربية**، عبر Axios، تؤكد أن الولايات المتحدة قريبة من الاتفاق بشأن هرمز وتتوقع إعلانًا يوم الأربعاء. هذه هي المعلومة الأكثر تحديدًا من حيث الجدول الزمني، وهي التي تُشرك واشنطن مباشرة في العملية. المشاركة الأمريكية ليست تفصيلًا صغيرًا: إنها تحول مفاوضات ثنائية بين إيران وعُمان إلى قضية ذات نطاق عالمي.

**أستراليا**، عبر The Australian، تؤطر العملية كمخاطرة باستسلام ترامب أمام إيران. هذه القراءة، المنتقدة علنًا للإدارة الأمريكية، تعكس قلق حليف تقليدي لواشنطن مما يعتبره تنازلًا استراتيجيًا. التباين بين كيفية رواية الصحافة العربية والأسترالية للحدث نفسه هو، بحد ذاته، جزء من الخبر.

ماذا تقول البيانات الآلية

شبكة الاستقبال المجتمعية ADS-B التابعة لمنصة OpenSky، التي تلتقط إشارات أجهزة الإرسال في الطائرات، تسجل 41 طائرة بجهاز إرسال نشط في الممر البحري. هذا الرقم مهم لأن الحركة الجوية فوق مسار بحري حساس تعكس عادة نشاطًا بحريًا أو استطلاعيًا. غير أن الرقم له حدود: نظام ADS-B يرصد فقط الطائرات التي تبث إشارتها طوعًا، ولم يتم التحقق من نظام AIS للسفن، الذي يتطلب اشتراكًا مدفوعًا. ومع ذلك، فإن وجود 41 طائرة في منطقة عادة ما يكون مجالها الجوي خاضعًا للسيطرة، يشكل مؤشرًا على حركة لا يمكن لأي حكومة التلاعب بها: البيانات مصدرها أجهزة استقبال مجتمعية، وليست مصادر رسمية.

ما لا نعرفه

لم يؤكد أي طرف من الأطراف المتواجهة الحدث بشكل مستقل. المعلومة مصدرها وسائل إعلام من دول ذات مصالح مباشرة في القضية، وكلها تقدمها بفروق تعكس أجندتها الخاصة. لا توجد لدينا تأكيدات رسمية لا من إيران ولا من عُمان ولا من الولايات المتحدة. كما لا نعرف الشروط المحددة التي يتضمنها الاتفاق، ولا المقابل الذي حصل عليه كل طرف، ولا ما إذا كان إعلان الأربعاء سيحدث فعلًا. رقم الـ 41 طائرة هو مؤشر وليس دليلًا. الحذر يفرض التعامل مع هذه المعلومة كما هي: تقاطع روايات من فاعلين ذوي مصالح متعارضة، تتفق في الجوهر لكنها تختلف في الإطار.

نافذة تُفتح

إعادة فتح مضيق هرمز المحتملة لا تحل وحدها تعقيد الشرق الأوسط، لكنها تُدخل عنصرًا جديدًا في مشهد بدا محكومًا عليه بالتصعيد. أن تتفاوض إيران مع عُمان، وأن تكون الولايات المتحدة طرفًا، وأن تنقل إسرائيل الرواية الإيرانية دون نفيها، يوحي بأن جميع الفاعلين الرئيسيين مستعدون، على الأقل، لاستكشاف مخرج. بالنسبة للقارئ الإسباني، ستكون النتيجة الأكثر ملموسية هي سلوك أسعار الطاقة في الأيام المقبلة. أما بالنسبة للمراقب المتيقظ، فالأكثر إثارة للاهتمام سيكون معرفة ما إذا كان هذا الاتفاق، إذا تأكد، سيفتح بابًا لتفاهمات أخرى في منطقة ظلت أبوابها مغلقة لفترة طويلة جدًا. قد يشكل الأربعاء نقطة تحول. أو لا.

هذا الخبر كُتب وترجم تلقائياً من مصادر موثقة من عدة دول.

متابعة القراءة

العودة إلى الغلاف